وختمها بصفة العلم، لأنه يعلم جميع ما يكسب، لا يغيب عنه شيء من ذلك.
ثم بصفة الحكمة لأنه واضع الأشياء مواضعها فيجازى على ذلك الإثم بما تقتضيه حكمته.
فالصفتان أشارتا إلى علمه بذلك الإثم، وإلى ما يستحق عليه فاعله.
وفي لفظة: على، دلالة استعلاء الإثم عليه، واستيلائه وقهره له. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 361}
{وَمَن يَكْسِبْ} أي يفعل {ءاثِماً} ذنباً من الذنوب {فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ على نَفْسِهِ} بحيث لا يتعدى ضرره إلى غيرها فليحترز عن تعريضها للعقاب والوبال {وَكَانَ الله عَلِيماً} بكل شيء ومنه الكسب {حَكِيماً} في كل ما قدر وقضى، ومن ذلك لا تحمل وازرة وزر أخرى، وقيل: {عَلِيماً} بالسارق {حَكِيماً} في إيجاب القطع عليه، والأولى أولى. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 142}
قال - عليه الرحمة:
{وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111) }
الحَقُّ غنيٌّ عن طاعة المطيعين، وزلة العاصين، فمن أطاع فحظُّه حَصَّلَ، ومن عصى فحظه أخذ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 361}