[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قرأ الجماعة:"نُزِّل"مبنياً للمفعول، وعاصم ويعقوب قَرَآه"نَزَّلَ"مبنياً للفاعِل، وأبو حَيْوة وحُميد:"نَزَل"مخففاً مَبْنياً للفاعِل، والنخعي:"أُنْزِل"بالهَمْزَة مبنياً للمفعُول.
والقائمُ مقامَ الفاعِل في قراءة الجَمَاعة والنَّخعي، هو"أنْ"وما في حيِّزها، أي: وقد نَزَّل عليْكُم المَنْعَ من مُجَالستِهِم عند سَماعِكم الكُفْر بالآيَات، والاسْتِهْزَاء بها.
وأمّا في قراءة عاصمٍ: ف"أنْ"مع ما بعدها في مَحَلِّ نصبٍ مفعولاً به بـ"نزَّل"، والفاعل ضميرُ الله - تعالى - كما تقدَّم.
وأما في قِرَاءة أبي حَيْوة وحمَيد: فمحَلُّها رفعٌ بالفاعِليّة لـ"نزل"مخففاً، فمحَلُّها: إمّا نَصْب على قِرَاءة عَاصِمٍ، أو رَفْع على قِراءة غيره، ولكن الرَّفْع مختلف.
قوله:"أنْ إذَا""أن"هذه هي المُخَفَّفةُ من الثَّقيلة، واسمُهَا: ضِمِير الأمْر والشَّأن، أي: أنَّ الأمْر والشأن إذا سَمعْتُم الكُفْر والاسْتهْزَاء، فلا تَقْعُدُوا.
قال أبو حيان: وما قَدَّره أبو البقاء من قوله:"أنَّكُم إذا سَمِعْتُم"ليس بجَيِّد، لأن"أن"المخففة لا تَعْمَل إلاَّ في ضِمِير الشَّأن، إلا في ضرورةٍ؛ كقوله: [الطويل]