فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112770 من 466147

قال - رحمه الله:

{فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصّلاَةَ إِنّ الصّلاَةَ كَانَتْ عَلَى المؤْمِنِينَ كِتَاباً مّوْقُوتاً} [103]

{فَإِذَا قَضَيْتُمُ} أي: أتممتم: {الصّلاَةَ} أي: صلاة الخوف، على ما فصّل.

{فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} أي: فداوموا على ذكره تعالى في جميع الأحوال، فإن ما أنتم عليه من الخوف واحذر مع العدو جدير بالمواظبة على ذكر الله والتضرع إليه، قاله الرازيّ.

وقال ابن كثير: أمر تعالى بكثرة الذكر عقيب صلاة الخوف، وإن كان مشروعاً مرغباً فيه أيضاً بغد غيرها، ولكن هنا آكد لما وقع فيها من التخفيف في أركانها، ومن الرخصة في الذهاب فيها والإياب، وغير ذلك مما ليس يوجد غيرها كما قال تعالى (في الأشهر الأحرم) : {فَلاَ تَظْلمواْ فِيهِنّ أَنفُسَكُمْ} [التوبة: 36] ، وإن كان هذا منهياً عنه في غيرها، ولكن فيها آكد لشدة حرمتها وعظمها.

{فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ} أي: سكنت قلوبكم بالأمن: {فَأَقِيمُواْ الصّلاَةَ} أي: على الحالة التي كنتم تعرفونها، فلا تغيرا شيئاً من هئياتها: {إِنّ الصّلاَةَ كَانَتْ عَلَى المؤْمِنِينَ كِتَاباً مّوْقُوتاً} أي: فرضاً موقتاً، لا يجوز إخراجها عن أوقاتها وإن لزمها نقائص في رعايتها.

فصل

في أحكام تتعلق بهذه الآية:

الأول: في هذه الآية مشروعية صلاة الخوف وصفتها، وأنه لا يجب قضاؤها، وأنه يطلب فيها حمل السلاح إلا لعذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت