وقال قوم: هذه الآية نظيرة التي في"آل عمران"؛ فروي أن عبد الله بن مسعود رأى الناس يَضِجّون في المسجد فقال: ما هذه الضجة؟ قالوا: أليس الله تعالى يقول {فاذكروا الله قِيَاماً وَقُعُوداً وعلى جُنُوبِكُمْ} ؟ قال: إنما يعني بهذا الصلاة المكتوبة إن لم تستطع قائماً فقاعداً، وإن لم تستطع فَصَلّ على جنبك.
فالمراد نفس الصلاة؛ لأن الصلاة ذكر الله تعالى، وقد اشتملت على الأذكار المفروضة والمسنونة؛ والقول الأوّل أظهر. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 373 - 374} .
قوله تعالى: {فَإذَا قَضَيتُمُ الصَلاَّةَ فَاذْكُرُواْ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً} يعني ذكر الله بالتعظيم والتسبيح والتقديس بعد صلاته في خوفٍ وغيره: قال ابن عباس: لم يعذر أحد في تركه إلا مغلوباً على عقله. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 526}
وقال الآلوسي:
{فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاة} أي فإذا أديتم صلاة الخوف على الوجه المبين وفرغتم منها.