فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113454 من 466147

وقال أبو الطيب القِنَّوجي:

(فإذا قضيتم الصلاة) أي فرغتم من صلاة الخوف وهو أحد معاني القضاء، ومثله (فإذا قضيتم مناسككم) و (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض) (فاذكروا الله) الأمر للندب لأنه في الفضائل (قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم) في جميع الأحوال حتى في حال القتال، قال ابن عباس بالليل والنهار وفي البر والبحر وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والسقم والصحة والسرّ والعلانية وعلى كل حال.

وعن ابن مسعود أنه بلغه أن قوماً يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم، فقال إنما هذه إذا لم يستطع الرجل أن يصلي قائماً صلى قاعداً، وقد ذهب جمهور العلماء إلى أن هذا الذكر المأمور به إنما هو إثر صلاة الخوف أي فإذا فرغتم من الصلاة فاذكروا الله في هذه الأحوال، وقيل معناها إذا صليتم فصلوا قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم حسبما تقتضيه الحال عند ملاحمة القتال، فهي مثل قوله (فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً) .

والمعنى أن ما أنتم عليه من الخوف جدير بالمواظبة على ذكر الله والتضرع إليه، وعن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذكر الله في كل أحيانه أخرجه الشيخان.

(فإذا اطمأننتم) أي أمنتم بعد ما وضعت الحرب أوزارها وسكنت قلوبكم، والطمأنينة سكون النفس من الخوف (فأقيموا الصلاة) أي فأتوا بالصلاة التي دخل وقتها على الصفة المشروعة من الأذكار والأركان، ولا تفعلوا

ما أمكن فإن ذلك إنما هو في حال الخوف، وقيل المعنى في الآية أنهم يقضون ما صلوه في حال المسايفة لأنها حالة قلق وانزعاج وتقصير في الأذكار والأركان، وهو مروي عن الشافعي، والأول أرجح وقال مجاهد: فإذا اطمأننتم أي إذا خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة فأقيموا الصلاة، قال أتمّوها أربعاً من غير قصر، وعن قتادة وابن المنذر نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت