فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114536 من 466147

ثم قال تعالى: {فَتَذَرُوهَا كالمعلقة} يعين تبقى لا أيما ولا ذات بعل، كما أن الشيء المعلق لا يكون على الأرض ولا على السماء، وفي قراءة أبي: فتذروها كالمسجونة، وفي الحديث"من كانت له أمرأتان يميل مع إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل"وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث إلى أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال فقالت عائشة: إلى كل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمر بمثل هذا؟ فقالوا: لا، بعث إلى القرشيات بمثل هذا، وإلى غيرهن بغيره، فقالت للرسول ارفع رأسك وقل لعمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعدل بيننا قي القسمة بماله ونفسه، فرجع الرسول فأخبره فأتم لهن جميعاً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 54 - 55}

قال القرطبي:

قوله تعالى: {فَتَذَرُوهَا كالمعلقة} أي لا هي مطلقة ولا ذات زوج؛ قاله الحسن.

وهذا تشبيه بالشيء المعلق من شيء؛ لأنه لا على الأرض استقر ولا على ما عُلِّق عليه انحمل؛ وهذا مطّرد في قولهم في المثل:"ارض من المركب بالتعلِيق".

وفي عرف النحويين فمن تعليق الفعل.

ومنه في حديث أُم زَرْع في قول المرأة: زوجي العَشَنَّق، إن أنْطِقْ أُطَلَّقْ، وإن أسكت أُعَلَّقْ.

وقال قتادة: كالمسجونة؛ وكذا قرأ أُبيّ"فَتَذَرُوهَا كَالْمَسْجُونَةِ".

وقرأ ابن مسعود"فَتَذَرُوها كأنها معلقة".

وموضع"فتذروها"نصب؛ لأنه جواب النهي.

والكاف في"كالمعلقة"في موضع نصب أيضاً. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 407 - 408} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت