104 - {وَلَا تَهِنُوا} ؛ أي: ولا تضعفوا أيها المؤمنون، {فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ} ؛ أي: في طلب القوم الكفار الذين ناصبوكم وظاهروكم العداوة بل عليكم أن تستعدوا لقتالهم بعد الفراغ من الصلاة، مع أخذ الحذر وحمل السلاح عند أدائها، وهذا في معنى الأمر بالهجوم عليهم؛ أي: لا تعجزوا ولا تتوانوا في طلب الكفار بالقتال، نزلت هذه الآية في شأن بدر الصغرى، وذلك لما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طائفة في طلب أبي سفيان وأصحابه، فشكوا الجراحات حين رجعوا من أحد.
وسر هذا: أن الذي يوجه همته إلى المهاجمة تشتد عزيمته، وتعلو همته، أما الذي يلتزم الدفاع فحسب .. فإنه يكون خاثر العزيمة ضعيف القوة، {إِنْ تَكُونُوا} أيها المؤمنون {تَألَمُونَ} ؛ أي: إن كنتم تتوجعون بالجراح {فَإِنَّهُمْ} ؛