وقرأ الحسن، وأبُو جَعْفَر، وشَيْبةُ بن نصاح، والحَكَم، والأعْرَج:"أمانيكم"،"ولا أمَانِي"بالتَّخْفِيف كأنَّهم جَمَعُوه على فَعَالِل دون فَعَالِيل؛ كما قالوا: قَرْقُور وقراقير وقراقِر، والعرب تُنْقِصُ من فَعَالِيل اليَاء، كما تزيدُها في فَعَالِل، نَحْو قوله:
تَنْقادَ الصَّيَارِيفِ
قوله: {وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ الله وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً} قرأ الجمهور بجزم"يَجِدْ"، عطفاً على جواب الشرط، وروي عن ابن عامر رفعه، وهو على القطع عن النسق.
ثم يُحْتمل أن يكون مستأنفاً وأن يكونَ حالاً، كذا قيل، وفيه نظرٌ من حيث إنَّ المضارع المنفي بـ"لا"لا يقترن بالواوِ إذا وقع حالاً. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 29 - 34} . بتصرف يسير.
قال - عليه الرحمة:
{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) }
مَنْ زَرَعَ الحنظل لم يجتْنِ الورد والعبهر، ومن شرب السُّمَّ الزَّعاف لم يجد طعم العسل، كذلك مَنْ ضيَّعَ حقَّ الخدمة لم يستمكِنْ على بساط القربة، وَمَنْ وُسِمَ بالشِّقوة لم يُرْزَقْ الصفوة، ومَنْ نَفَتْه القضية فلا ناصرَ له من البَريَّة. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 366}