(بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ) الذين يؤمنون في الظاهر كلما لقوك أو لقوا أحدا من المخلصين وكفروا في السرّ كلّما خلوا إلى شياطينهم ثم ازدادوا كفرا بالإصرار على النفاق والعزم على الإفساد ووضع بشّر مكان انذرتهكما بهم كذا قال الزجاج وقيل البشارة كل خبر يتغير بشرة الوجه سارا كان أو غير سار بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (138) .
الَّذِينَ منصوب أو مرفوع على الذم بمعنى أريد الذين أو هم الذين أو بدل أو نعت للمنافقين يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ يعنى اليهود أَوْلِياءَ أنصارا و؟؟؟ لما يتوهمون فيهم القوة مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ يطلبون عِنْدَهُمُ عند الكفار الْعِزَّةَ القوة والغلبة على محمد صلى الله عليه وسلم بمعونتهم وموالاتهم والاستفهام للانكار أو التهكم أو التعجب ووجه الإنكار وأخويه قوله تعالى فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً (139) لا يتعزز الّا من أعزه الله وقد كتب العزة لاوليائه فقال وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ -.
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أي في القرآن - قرأ عاصم بفتح النون والزاء على البناء للفاعل يعنى قد نزل الله عليكم والباقون بضم النون وكسر الزاء على البناء للمفعول والقائم مقام الفاعل أَنْ مخفة من المثقلة يعنى انه إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ ... ...
بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها