حالان من الآيات جئ بهما لتقييد النهى عن المجالسة فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ أي مع الذين يكفرون ويستهزءون حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ أي غير الاستهزاء فحينئذ لا بأس بمجالستهم لضرورة دعت ومن غير ضرورة يكره مجالستهم مطلقا وقال الحسن لا يجوز مجالستهم وان خاضوا في حديث غيره وفى هذه الآية إشارة إلى ما نزل سابقا بمكة في سورة الانعام وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ - قال الضحاك عن ابن عباس دخل في هذه الآية كل محدث في الدين وكل متبدع إلى يوم القيامة إِنَّكُمْ ايها المؤمنون إِذا يعنى إذا قعدتم عند من يكفرون ويستهزءون بالآيات ورضيتم به كفار مِثْلُهُمْ غير ان الرضاء بالكفر من غير تفوه نفاق أفرد كلمة مثل لأنه كالمصدر أو للاستغناء بالاضافة إلى الجمع إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ القاعدين عند الكفار الراضين بالكفر والاستهزاء وَالْكافِرِينَ المستهزئين الخائضين في القرآن فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً (140) كما اجتمعوا في الدنيا على الكفر والمجالسة.