فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115564 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ}

خداع المنافقين: إظهار الوفاق في الطريقة واستشعار الشِرْك في العقيدة.

وخداع الحق إياهم: ما توهموه من الخلاص، وحكموا به لأنفسهم من استحقاق الاختصاص، فإذا كُشِفَ الغطاء أيقنوا أن الذي ظنُّوه شراباً كان سراباً، قال تعالى: {وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر: 47] .

وقوله: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا} الآية: علامة النفاق وجود النشاط عند شهود الخلق، وفتور العزم عند فوات رؤية الخلق.

وقوله: {مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ} الآية: أخَسُّ الخَلْقِ من يَدَعُ صدار العبودية، ولم يجد سبيلاً إلى حقيقة الحرية (1) ، فلا له من العز شظية، ولا في الغفلة عيشة هنية. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 377}

(1) حقيقة الحرية إشارة إلى نهاية التحقق بالعبودية للّه تعالى، وهو ألا يملكك شيء من المكونات وغيرها، فتكون حرا إذا كنت للّه عبدا، كما قال بشر الحافى لسرى السقطي رحمهما اللّه فيما حكى عنه أنه قال:

إن اللّه تعالى خلقك حرا فكن كما خلقك، لا تراء أهلك فِي الحضر، ولا وفقتك فِي السفر، اعمل للّه، ودع الناس عنك.

وقال الجنيد: آخر مقام العارف الحرية.

وقال بعضهم: لا يكون العبد عبدا حقا ويكون لما سوى اللّه مسترقا (اللمع ص 450)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت