والثاني: {وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} من أصناف المَخْلُوقات من الملائِكَة وغيرها أطوع مِنْكُم يَعْبُدوه ويتَّقُوه، وهو مع ذَلِكَ غَنِيٌّ عن عِبَادَتِهم، و"حَمِيداً"مُسْتَحِقٌّ للحَمْد؛ لكثرة نِعمِه، وإن لم يحمده أحَدٌ منهم؛ لأنه في ذَاتِه مَحْمُود، سواء حَمَدُوه أوْ لَمْ يَحْمَدُوه. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 59 - 61} . بتصرف يسير.
قال - عليه الرحمة:
{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131) }
كلَّف الكافة بالرجوع إليه، ومجانبة مَنْ سِواه، والوقوف على أمره، ولكن فريقاً وُفِّق وَفَرِيقًا خُذِل. ثم عَرَّفَ أهلَ التحقيق أنه غَنِيٌّ عن طاعة كلِّ وليِّ، وبريء عن زلة كل غويٍّ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 371}