فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113388 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا ... (100) }

مأخوذ من الرغام، وهو ورود الشيء خبرا من غير قصد ولا اختيار يستلزم ذلة وحقارة معناه، يجد في الأرض موضعا للجهاد وإذلال العدو.

قوله تعالى: (ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ) .

فيه مطابقة. لأن لفظ يدركه يقتضي مجيء الموت فجاء مطابق.

قوله تعالى: (فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) .

لأنه أخر وقع من غير قصد ولا علم به بل أتى من غير شعور.

قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ ... (102) }

ابن عطية: قال جمهور الأمة: الآية خطاب للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يتناول الأمراء بعده إلى يوم القيامة، وقال أبو يوسف، وإسماعيل بن عطية: الآية خاصة بالنبي صلى إله عليه وعلى آله وسلم بأن الاهتمام به لَا يعارضه شيء، ابن عرفة: فالمعنى عند أبي يوسف: وإذا كنت فيهم بذاتك وخصوصيتك، وعند الجمهور وإذا كتبت فيهم بشريعتك وسنتك، فقضاياه أنه ينتج مع صلاة الخوف في سفر المعصية، وظاهر حديث جابر العموم لقوله كما يفعل عسكر هؤلاء بأمرائهم فيفهم إن القضايا المعينة تعم، مع إنه لَا يعم هذا كله إلا على القول بأن الضمير جزؤه، وإما على القول بأنها كلية فمذهب الجمهور واضح ورده في الباب حديث عن سهل بن خيثمة اتفق عليه البخاري ومسلم، وحديث يزيد بن رومان انفرد به البخاري، وحديث جابر بن عبد إله انفرد به مسلم، والظاهر حديث سهل لاتفاق الصحابيين عليه، على ما قال ابن الصلاح من أن الأصح اتفق عليه الصحيحان مع أن ظاهر الآية لَا ينافيه.

قال ابن عرفة: وتقدمنا في الآية ثلاثة أسئلة:

الأول: لم قال: (كُنْتَ فِيهِم) مع أنه لو أسقط لاستقام المعنى، فكان يقول: وإذا أقمت الصلاة؟، قال: وعادتهم يجيبون بأن كان يقتضي الدوام ولا سيما أنها بلفظ المضارع والعموم في الأزمنة، يناسب العموم في الأشخاص فعموم اللفظ في الأزمنة قرينة في العموم بالأشخاص، فأفاد قوله هذه الرخصة التي في صلاة الخوف بجميع الأمة العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت