فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113389 من 466147

السؤال الثاني: لم قال (فِيهِم) ، ولم يقل: معهم؟، وأجيب: بأن مع تقتضي تبعية الأول لما بعدها، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم متبوع لَا تابع، قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) .

السؤال الثالث: ما فائدة الإتيان بلفظ (لَهُمُ) ، ولو قيل: فأقمت الصلاة لاستقام المعنى؟ فالجواب: أنه إشارة إلى ما قال الفقهاء: من أن الأمام يلزمه نية الإمامة في أربعة مواضع الجمع، والجمعة، والخوف، والاستخلاف في لفظ لهم إشعار بأنه سواء إقامتها لهم.

قوله تعالى: (وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) .

إن قلت: لم أمر الطائفة الثانية بأخذ الحذر والأسلحة، وأمر الطائفة الأولى بأخذ الأسلحة فقط؛ لأن الطائفة الأولى تنصرف إلى الصلاة والعدو غافل عنها غير عالم بإشغالها عنه، فأمروا بأخذ السلاح فقط لكن يلتزمو الخشوع المأمور به في كل صلاة إذ لَا يصح تركه إلا لمعارض ولا معارض، والطائفة الثانية ما تصلي حتى يكون العدو عرف أنهم اشتغلوا عنه بالصلاة فأمروا بأخذ الحذر مع الأسلحة، ابن عرفة فإن قلت: الأمر بأخذ الحذر يستلزم الأمر بأخذ الأسلحة فهلا استغنى عنه به، فلم قال: (وَأَسْلِحَتَهُم) ، فالجواب: إن جهاد العدو يستلزم ويستدعي أمرين كف أذاه لئلا يغلب وقتاله ليغلب فأمروا بأخذ الحذر على أنفسهم، فكف إذايته خوف أن يتغفلهم فيغلبهم، ثم بأن يشتغلوا به ويتسلحون له لكي يغلبوه فهما مقدمتان نتيجتهما واحدة وهي النصر على العدو بأن يتصدوا عليهم به وامتناعهم منه، فلا يغلبهم.

قال الزمخشري: في أخذ الحذر معنوي، وأخذ الأسلحة حسي فكيف صح إطلاق الأخذ عليهما معا واقترانهما فيه، ثم أجاب بأنه لازم له قال: جعل الحذر آلة يستعملها الغازي فلذلك جمع بينه وبين الأسلحة وجعلا مأخوذين ونحوه، قوله تعالى: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ) ، وهذه الآية ليست من ذلك القبيل؛ لأن أخذ الحذر مجاز، وأخذ الأسلحة حقيقة فإنما هي على حذف مضاف، أي وليأخذوا حذرهم وليحملوا أسلحتهم مثل:

يا ليت زوجك قد غدا ... مستقلدا سيفا ورمحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت