فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114447 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {وَمَا يتلى عَلَيْكُمْ فِي الكتاب فِي يَتَامَى النسآء} الآية.

لم يبين هنا هذا الذي يتلى عليهم في الكتاب ما هو، ولكنه بينه في أول السورة وهو قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي اليتامى فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النسآء} [النساء: 3] الآية. كما قدمناه عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - فقوله هنا: {وَمَا يتلى} [النساء: 127] في محل رفع معطوفاً على الفاعل الذي هو لفظ الجلالة، وتقرير المعنى قل الله يفتيكم فيهن، ويفتيكم فيهن أيضاً: {وَمَا يتلى عَلَيْكُمْ فِي الكتاب فِي يَتَامَى النسآء} [النساء: 127] الآية. وذلك قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي اليتامى} [النساء: 103] الآية. ومضمون ما أفتى به هذا الذي يتلى علينا في الكتاب هو تحريم هضم حقوق اليتيمات فمن خاف أن لا يقسط في اليتيمة التي في حجره فليتركها ولينكح ما طاب له سواها، وهذا هو التحقيق في معنى الآية كما قدمنا، وعليه فحرف الجر المحذوف في قوله: {وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] هو عن أي: ترغبون عن نكاحهن لقلة مالهن وجمالهن. أي: كما أنكم ترغبون عن نكاحهن لقلة مالهن وجمالهن. أي: كما أنكم ترغبون عن نكاحهن إن كن قليلات مال وجمال فلا يحل لكم نكاحهن إن كن ذوات مال وجمال إلا بالإقساط إليهن في حقوقهن كما تقدم عن عائشة - رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت