فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114500 من 466147

فصل

قال القرطبي:

في هذه الآية من الفقه الردّ على الرُّعْن الجهال الذين يَرَوْن أن الرجل إذا أخذ شباب المرأة وأسنّت لا ينبغي أن يتبدّل بها.

قال ابن أبي مَليكة: إن سَوْدَة بنت زَمْعَة لما أسنّت أراد النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يطلِّقها، فآثرت الكون معه، فقالت له: أمسكني واجعل يومي لعائشة؛ ففعل صلى الله عليه وسلم، وماتت وهي من أزواجه.

قلت: وكذلك فعلت بنت محمد بن مسلمة؛ روى مالك عن ابن شهاب عن رافع بن خَديج أنه تزوّج بنت محمد ابن مسلمة الأنصارية، فكانت عنده حتى كبرت، فتزوّج عليها فتاة شابّة، فآثر الشابّة عليها، فناشدته الطلاق، فطلّقها واحدة، ثم أهملها حتى إذا كانت تحِلّ راجعها، ثم عاد فآثر الشابة عليها فناشدته الطلاق فطلقها واحدة، ثم راجعها فآثر الشابة عليها فناشدته الطلاق فقال: ما شئت إنما بقِيت واحدة، فإن شئت استقررت على ما تَرَيْن من الأَثَرة، وإن شئت فارقتك.

قالت: بل أستقرّ على الأثرة.

فأمسكها على ذلك؛ ولم يَرَ رافِعٌ عليه إثْماً حين قرّت عنده على الأثرة.

رواه مَعْمر عن الزهريّ بلفظه ومعناه وزاد: فذلك الصلح الذي بلغنا أنه نزل فيه {وَإِنِ امرأة خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً والصلح خَيْرٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت