فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114076 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله:" [وَمَن يَعْمَلْ] مِنَ الصالحات مِن ذَكَرٍ""من"الأولَى: للتَّبعيضِ؛ لأنَّ المكلَّف لا يطيق عَمَل كل الصَّالِحَات.

وقال الطَّبَرِي:"هي زائدةٌ عند قَوْم"وفيه ضعفٌ، لعدم الشَّرْطَيْن، و"مِنْ"الثانية للتبيين، وأجاز أبو البقاء أن تكُونَ حالاً، وفي صَاحِبها وجهان:

أحدهما: أنه الضَّميرُ المَرْفُوع بـ"يَعْمَل".

والثاني: أنه الصَّالحات، أي: الصالحات كَائِنةً من ذكر أو أنثى، وقد تقدَّم إيضاح هذا في قوله: {لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُمْ مِّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى} [آل عمران: 195] والكلامُ على"أوْ"أيضاً، وقوله:"وَهُوَ مُؤْمِنٌ"جملة حَالِيّة من فَاعِل"يَعْمَل".

[قوله"يدخلون"] قرأ أبو عَمْرو، وابن كَثير، وأبُو بَكْر عن عَاصِم:"يُدْخَلون"هُنَا، وفي مَرْيم، وأوَّل غَافِر بضم حَرْف المُضَارَعة، وفتح الخَاء مبنياً للمَفْعُول، وانفردَ ابنُ كَثِيرٍ وأبو بكْرٍ بثانية غَافِر، وأبو عمرو بالتي في فَاطِر، والبَاقُون: بفتحِ حَرْفِ المُضَارعة، وضمِّ الخَاءِ مبنياً للفاعِل، وذلك للتفنُّنِ في البلاغَةِ.

والأوّل أحْسن؛ لأنَّهُ أفْخَم، ولِكَوْنه مُوافقاً لقوله: {وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} .

وأما القِرَاءة الثَّانية: فهي مُطَابِقَةٌ لقوله: {ادخلوا الجنة أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ} [الزخرف: 70] ، ولقوله {ادخلوها بِسَلامٍ} [الحجر: 46] .

والنقير: النَّقْرَة في ظَهْر النَّوَاة، مِنْها تَنْبُت النَّخْلَة، والمَعْنَى: أنَّهم لا يُنْقَصُون قدر مَنْبَت النَّوَاة. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 34 - 36} . بتصرف يسير.

قال - عليه الرحمة:

قوله: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ} الآية. مَنْ تَعَنَّي في خدمتنا لم يبق عن نَيْلِ نعمتنا، بل من أغنيناه في طلبنا أكرمناه بوجودنا، بل من جرَّعْنَاه كأسَ اشتياقنا أنلناه أُنْسَ لقائنا. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 366 - 367}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت