فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113128 من 466147

فصل

قال القرطبي:

قال العلماء: ولا ينبغي إذا ظهر للمسلمين نفاقُ قومُ أن يُجادل فريق منهم فريقاً عنهم ليحموهم ويدفعوا عنهم؛ فإن هذا قد وقع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم نزل قوله تعالى: {وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً} وقوله: {وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الذين يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ} .

والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمرادُ منه الذين كانوا يفعلونه من المسلمين دونه لوجهين:

أحدهما أنه تعالى أبان ذلك بما ذكره بعدُ بقوله: {هَا أَنْتُمْ هؤلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الحياة الدنيا} .

والآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حكما فيما بينهم، ولذلك كان يُعتَذر إليه ولا يَعتذِر هو إلى غيره، فدلّ على أن القصد لغيره. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 377} .

[فائدة]

قال ابن الجوزي:

قال القاضي أبو يعلى: وهذه الآية تدلّ على أنه لا يجوز لأحدٍ أن يخاصم عن غيره في إِثبات حق أو نفيه، وهو غير عالم بحقيقة أمره، لأن الله تعالى عاتب نبيّه على مثل ذلك. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ 192}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت