وفي المراد بالبريء الذي قذفه هذا السارق قولان.
أحدهما: أنه كان يهودياً، قاله ابن عباس، وعكرمة، وابن سيرين، وقتادة، وابن زيد، وسمّاه عكرمة، وقتادة: زيد بن السُّمَير.
والثاني: أنه كان مسلماً، روي عن ابن عباس، وقتادة بن النعمان، والسدي، ومقاتل.
واختلفوا في ذلك المسلم، فقال الضحاك عن ابن عباس: هو عائشة لما قذفها ابن أبيّ، وقال قتادة بن النعمان: هو لبيد بن سهل، وقال السدي، ومقاتل: هو أبو مُليل الأنصاري.
فأما البهتان: فهو الكذب الذي يُحيّر من عِظَمه، يقال: بهت الرجل: إِذا تحيّر.
قال ابن السائب: فقد احتمل بهتاناً برميه البريء، وإِثماً مبيناً بيمينه الكاذبة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ 194 - 196}
{وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً} أي صغيرة أو ما لا عمد فيه من الذنوب.