فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114194 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة الفيروزابادي:

(بصيرة فِي الاتخاذ)

وهو مصدر من باب الافتعال.

وقد اختُلِف فِي أَصله.

فقيل: من تَخِذ يَتْخَذ تَخْذاً؛ اجتمع فيه التَّاء الأَصليّ، وتاء الافتعال، فأُدغما.

قال تعالى: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ} وهذا قول حَسَن، لكنّ الأَكثرين على أَن أَصلة من الأَخذ، وأَنَّ الكلمة مهموزة.

ولا يَخلو هذا من خلل، لأَنَّه لو كان كذلك لقالوا فِي ماضيه: ائتخذ بهمزتين على قياس ائتمر، وائتمن، قال تعالى: {وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ} و {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ} ومعنى الأَخذ والتَّخْذ واحد.

وهو حَوْز الشيء وتحصيلُه.

وذلك تارة يكون بالتَّناول؛ نحو {مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ} ، وتارة بالقَهْر؛ نحو {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ} {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ} {وَكَذلك أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى} ويعبر عن الأَسير بالمأْخوذ، والأَخيذ.

والاتِّخاذ يُعَدّى إِلى مفعولين، ويجرى مجرى الجَعْل؛ نحو {لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ} {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ} تخصيص لفظ المؤاخذة تنبيه على معنى المجازاة والمقابلة لِمَا أَخذوه من النِّعَم، ولم يقابلوه بالشكر.

والاتِّخاذ ورد فِي القرآن على ثلاثة عشر وجهاً.

الأَوّل: بمعنى الاختيار: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً} .

الثَّانى: بمعنى الإِكرام: {وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ} أَى يكرمهم بالشَّهادة.

الثالث: بمعنى الصّياغة: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً} أَى صاغُوهُ.

الرابع: بمعنى سلوك السّبيل: {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً} أَى سلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت