قلنا: لم يجب حملها لأجل الصلاة وإنما وجب عليهم قوّة لهم ونظَراً. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 371} .
قال الفخر:
{وَدَّ الذين كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتَهُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَّيْلَةً واحدة} أي بالقتال.
عن ابن عباس وجابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى بأصحابه الظهر، ورأى المشركون ذلك، فقالوا بعد ذلك: بئسما صنعنا حيث لم نقدم عليهم، وعزموا على ذلك عند الصلاة الأخرى، فأطلع الله نبيّه صلى الله عليه وسلم على أسرارهم بهذه الآية. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 21}
وقال القرطبي:
قوله تعالى: {وَدَّ الذين كَفَرُواْ} أي تمنّى وأحبّ الكافرون غفلتكم عن أخذ السّلاح لِيَصلوا إلى مقصودهم؛ فبين الله تعالى بهذا وجَه الحكمة في الأمر بأخذ السلاح، وذكر الحِذْر في الطائفة الثانية دون الأولى لأنها أوْلى بأخذ الحِذْر، لأن العدّو لا يؤخّر قصده عن هذا الوقت لأنه آخر الصلاة؛ وأيضاً يقول العدّو قد أثقلهم السلاح وكَلّوا.
وفي هذه الآية أدلّ دليل على تعاطي الأسباب، واتخاذ كل ما يُنجي ذوي الألباب، ويوصّل إلى السّلامة، ويبلغ دار الكرامة.
ومعنى {مَّيْلَةً وَاحِدَةً} مبالغة، أي مستأصلة لا يُحتاج معها إلى ثانية. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 372} .
قوله تعالى {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ}
قال الفخر:
المعنى أنه إن تعذر حمل السلاح إما لأنه يصيبه بلل المطر فيسود وتفسد حدته، أو لأن من الأسلحة ما يكون مبطناً فيثقل على لابسه إذا ابتل بالماء، أو لأجل أن الرجل كان مريضاً فيشق عليه حمل السلاح، فههنا له أن يضع حمل السلاح. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 22}