فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112944 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

100 -ثم رغب الله سبحانه وتعالى في أمر الهجرة، ونشط المستضعفين، لما جرت به العادة من أن الإنسان يتهيب الأمر المخالف لما اعتاده وأنس به، ويتخيل مصاعب ومشقات لا توجد إلا في خياله، وأن ما يتصوره بعض الناس من عسر الهجرة لا محل له، وأن عسرها إلى يسر، فقال: {وَمَنْ يُهَاجِرْ} ؛ أي: ومن يرتحل من بلده الأصيلة إلى بلد آخر {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ؛ أي: في طاعته وطلب رضاه، لا لدنيا يصيبها، ولا لامرأة ينكحها مثلًا، {يَجِدْ فِي الْأَرْضِ} ؛ أي: يجد في الأرض التي هاجر إليها {مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} في المعيشة؛ أي: يجد في تلك الأرض من الخير والنعمة ما يكون سببًا لرغم أنوف أعدائه، الذين كانوا معه في بلدته الأصيلة، وذلك لأن من ارتحل إلى بلدة أجنبية وتحول إليها، فإذا استقام أمره في تلك البلدة، وتمكن فيها، ووصل خيره إلى أهل بلدته الأولى، خجلوا من سوء معاملتهم معه، وندموا عليه، ورغمت أنوفهم بسبب ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت