فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110989 من 466147

فصل

قال الفخر:

ذكروا في سبب نزول هذه الآية وجوها:

الأول: أنها نزلت في قوم قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وآله مسلمين فأقاموا بالمدينة ما شاء الله، ثم قالوا يا رسول الله: نريد أن نخرج إلى الصحراء فائذن لنا فيه، فأذن لهم، فلما خرجوا لم يزالوا يرحلون مرحلة مرحلة حتى لحقوا بالمشركين فتكلم المؤمنون فيهم، فقال بعضهم: لو كانوا مسلمين مثلنا لبقوا معنا وصبروا كما صبرنا وقال قوم: هم مسلمون، وليس لنا أن ننسبهم إلى الكفر إلى أن يظهر أمرهم، فبين الله تعالى نفاقهم في هذه الآية.

الثاني: نزلت الآية في قوم أظهروا الإسلام بمكة، وكانوا يعينون المشركين على المسلمين.

فاختلف المسلمون فيهم وتشاجروا، فنزلت الآية.

وهو قول ابن عباس وقتادة.

الثالث: نزلت الآية في الذين تخلفوا يوم أحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: لو نعلم قتالا لاتبعناكم، فاختلف أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم، فمنهم فرقة يقولون كفروا، وآخرون قالوا: لم يكفروا، فنزلت هذه الآية.

وهو قول زيد بن ثابت، ومنهم من طعن في هذا الوجه وقال: في نسق الآية ما يقدح فيه، وإنهم من أهل مكة، وهو قوله تعالى: {فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حتى يُهَاجِرُواْ فِى سَبِيلِ الله} [النساء: 89] الرابع: نزلت الآية في قوم ضلوا وأخذوا أموال المسلمين وانطلقوا بها إلى اليمامة فاختلف المسلمون فيهم، فنزلت الآية: وهو قول عكرمة.

الخامس: هم العرنيون الذين أغاروا وقتلوا يسارا مولى الرسول صلى الله عليه وسلم.

السادس: قال ابن زيد: نزلت في أهل الإفك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 174}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَمَا لَكُمْ فِي المنافقين فِئَتَيْنِ} {فِئَتَيْنِ} أي فرقتين مختلفتين.

روى مسلم عن زيد بن ثابت:"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم خرج إلى أُحد فرجع ناس ممن كان معه، فكان أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين؛ فقال بعضهم: نقتلهم."

وقال بعضهم: لا؛ فنزلت {فَمَا لَكُمْ فِي المنافقين فِئَتَيْنِ} "وأخرجه التّرمذيّ فزاد: وقال:"إنها طِيبة"وقال:"إنها تَنْفِي الخبيث كما تنفي النار خبث الحديد"قال:"حديث حسن صحيح"."

وقال البخاريّ:"إنها طيِبة تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة"والمعنِيّ بالمنافقين هنا عبد الله بن أُبيّ وأصحابه الذين خذلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد ورجعوا بعسكرهم بعد أن خرجوا؛ كما تقدّم في"آل عمران".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت