(فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا(88)
أخرج البخاري وغيره عن زيد بن ثابت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى أحد رجع ناس ممّن خرج معه فكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين فرقة تقول نقاتلهم وفرقة تقول لا نقاتلهم فنزلت.
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ قوله فئتين حال عاملها الظرف المستقر يعنى لكم أو معنى الفعل أي ما تصنعون حال كونكم فئتين وفى المنفقين حال من فئتين أي متفرقين فيهم أو من الضمير أي فما لكم تفترقون فيهم ومعنى الافتراق يستفاد من فئتين والفاء للتفريع على كونه تعالى اصدق حديثا يعنى فما لكم تختلفون فيه لم لا تفوضون الأمر إلى من هو اصدق حديثا فاعتقدوا بما أخبركم وامتثلوا بما يأمركم وأخرج سعيد بن منصور وابن أبى حاتم عن سعد بن معاذ قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من لي بمن يوذينى ويجمع في بيته من يوذينى فقال سعد بن معاذ ان كان من الأوس قتلناه وان كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا فاطعناك فقام سعد بن عبادة فقال ما بك يا ابن معاذ طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد عرفت ما هو منك فقام أسيد بن حضير فقال انك