فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110994 من 466147

فائدة

قال الفخر:

قال الحسن: إنما سماهم منافقين وإن أظهروا الكفر لأنهم وصفوا بالصفة التي كانوا عليها من قبل، والمراد بقوله: {فِئَتَيْنِ} ما بينا أن فرقة منهم كانت تميل إليهم وتذب عنهم وتواليهم، وفرقة منهم تباينهم وتعاديهم، فنهوا عن ذلك وأمروا بأن يكونوا على نهج واحد في التباين والتبري والتكفير، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 174}

قوله تعالى {والله أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُواْ}

فصل

قال الفخر:

الركس: رد الشيء من آخره إلى أوله، فالركس والنكس والمركوس والمنكوس واحد، ومنه يقال للروث الركس لأنه رد إلى حالة خسيسة، وهي حالة النجاسة، ويسمى رجيعا لهذا المعنى أيضا، وفيه لغتان: ركسهم وأركسهم فارتكسوا، أي ارتدوا.

وقال أمية.

فأركسوا في حميم النار إنهم .. كانوا عصاة وقالوا الإفك والزورا. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 174 - 175}

وقال ابن عاشور:

وجملة {والله أرْكَسَهم بما كسبوا} حالية، أي إن كنتم اختلفتم فيهم فالله قد ردّهم إلى حالهم السوأى، لأنّ معنى أركس رَدّ إلى الرّكْس، والركس قريب من الرجس.

وفي حديث الصحيح في الروث"إنّ هذا رِكْسٌ"وقيل: معنى أركس نكس، أي ردّ ردّاً شنيعاً، وهو مقارب للأول.

وقد جعل الله ردّهم إلى الكفر جزاء لسوء اعتقادهم وقلّة إخلاصهم مع رسوله صلى الله عليه وسلم فإنّ الأعمال تتوالد من جنسها، فالعمل الصالح يأتي بزيادة الصالحات، والعمل السيّيء يأتي بمنتهى المعاصي، ولهذا تكرّر في القرآن الإخبار عن كون العمل سبباً في بلوغ الغايات من جنسه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 211}

[فائدة]

قال الماوردي:

وفي قوله تعالى: {وَاللهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا} خمسة تأويلات:

أحدها: معناه ردهم، وهذا قول ابن عباس.

والثاني: أوقعهم، وهذا مروي عن ابن عباس أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت