فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111280 من 466147

فلم يحكم عليه صلى الله عليه وسلم بِقصاص ولا دية"وروي"عن أُسامة أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استغفر لي بعدُ ثلاث مرات، وقال:"أعتق رقبة"ولم يحكم بقصاص ولادية"فقال علماءنا: أما سقوط القصاص فواضح إذ لم يكن القتل عدواناً؛ وأما سقوط الدية فلأوجهٍ ثلاثة: الأوّل لأنه كان أذِن له في أصل القتال فكان عنه إتلاف نفس محترمة غَلَطاً كالخاتن والطبيب."

الثاني لكونه من العدوّ ولم يكن له وليٌّ من المسلمين تكون له ديته؛ لقوله تعالى: {فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ} كما ذكرنا.

الثالث أن أُسَامَة اعترف بالقتل ولم تقم بذلك بينة ولا تعقل العاقلة اعترافاً، ولعل أُسامة لم يكن له مال تكون فيه الدية. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 323 - 324} .

قوله تعالى{وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً}

فصل

قال الفخر:

وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق، فيه قولان:

الأول: أن المراد منه المسلم، وذلك لأنه تعالى ذكر أولا حال المسلم القاتل خطأ ثم ذكر حال المسلم المقتول خطأ إذا كان فيما بين أهل الحرب، ثم ذكر حال المسلم المقتول خطأ إذا كان فيما بين أهل العهد وأهل الذمة ولا شك أن هذا ترتيب حسن فكان حمل اللفظ عليه جائزا، والذي يؤكد صحة هذا القول أن قوله {وَإِن كَانَ} لا بد من إسناده إلى شيء جرى ذكره فيما تقدم، والذي جرى ذكره فيما تقدم هو المؤمن المقتول خطأ.

فوجب حمل اللفظ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت