فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110048 من 466147

قال - رحمه الله:

{مّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً}

أي: يتوسط في أمر فيترتب عليه خير من دفع ضر، أو جلب نفع، ابتغاء لوجه الله تعالى، ومنه حمل المؤمنين على قتال الكفار.

{يَكُن لّهُ نَصِيبٌ مّنْهَا} وهو ثواب الشفاعة والتسبب إلى الخير الواقع بها.

{وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيّئَةً} وهي ما كانت بخلاف الحسنة، بأن كانت في أمر غير مشروع.

{يَكُن لّهُ كِفْلٌ مّنْهَا} أي: نصيب من وزرها الذي ترتب على سعيه، مساوٍ لها في المقدار من غير أن ينقص منه شيء.

فوائد:

الأولى: قال السيوطيّ في"الإكليل": في الآية مدح الشفاعة وذم السعاية وهي الشفاعة السيئة، وذكر الناس عند السلطان بالسوء، وهي معدودة من الكبائر.

الثانية: روي في فضل الشفاعة أحاديث كثيرة، منها:

ما أخرجه الشيخان عن أبي موسى الأشعري - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - قال: كان النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال: (اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا وَيَقْضِي اللَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ] عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا أحب) .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قصة بَرِيرَةَ وزوجها قال: قال لها النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: (لَوْ رَاجَعْتِهِ!) قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْمُرُنِي؟ قال: (إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ) ، قَالَتْ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ، رواه البخاريّ.

الثالثة - قال مجاهد والحسن والكلبي وابن زيد: نزلت هذه الآية في شفاعات الناس بعضهم لبعض، فما يجوز في الدين أن يشفع فيه، فهو شفاعة حسنة، وما لا يجوز أن يشفع فيه، فهو شفاعة سيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت