فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109219 من 466147

[فائدة]

قال أبو حيان:

وقد طعن بعض الملاحدة فقال: هذا تناقض، لأنه قال: قل كل من عند الله وقال عقيبه: ما أصابك من حسنة الآية.

وقال الراغب: وهذا ظاهر الوهي، لأن الحسنة والسيئة من الألفاظ المشتركة كالحيوان الذي يقع على الإنسان والفرس والحمار.

ومن الأسماء المختلفة كالعين.

فلو أنّ قائلاً قال: الحيوان المتكلم والحيوان غير المتكلم، وأراد بالأول الإنسان، وبالثاني الفرس أو الحمار، لم يكن متناقضاً.

وكذلك إذا قال: العين في الوجه، والعين ليس في الوجه، وأراد بالأولى الجارحة، وبالثانية عين الميزان أو السحاب.

وكذلك الآية أريد بهما في الأولى غير ما أريد في الثانية كما بيناه انتهى.

والذي اصطلح عليه الراغب بالمشتركة وبالمختلفة ليس اصطلاح الناس اليوم، لأن المشترك هو عندهم كالعين، والمختلفة هي المتباينة.

والراغب جعل الحيوان من الأسماء المشتركة وهو موضوع للقدر المشترك، وجعل العين من الأسماء المختلفة وهو في الاصطلاح اليوم من المشترك.

قال بعض أهل العلم: والفرق بين من عند الله، ومن الله: أنَّ من عند الله أعم.

يقال: فيما كان برضاه وبسخطه، وفيما يحصل، وقد أمر به ونهى عنه، ولا يقال: هو من الله إلا فيما كان برضاه وبأمره، وبهذا النظر قال عمر: إنْ أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن الشيطان انتهى.

وعنى بالنفس هنا المذكورة في قوله: {إن النفس لأمارة بالسوء} وقرأت عائشة رضي الله عنها: فمن نفسك بفتح الميم ورفع السين، فمن استفهام معناه الإنكار أي: فمن نفسك حتى ينسب إليها فعل المعنى ما للنفس في الشيء فعل. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 314}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت