فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109947 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآية:

83 -وقوله تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ} الآية.

المفسرون وأرباب المعاني فوضى مختلفون في هذه الآية، ولا تكاد ترى لأحدهم متفق الصدر والعجز في معناها، وسأبين ما هو الأوفق والأليق إن شاء الله.

قال أبو بكر محمد بن القاسم: نزلت هذه الآية في قوم كانوا يُرجفون بسرايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وُيخبرون بما وقع بها وبما أدركت ولحقت، قبل أن يُخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فيضعفون قلوب المؤمنين ويؤذون النبي - صلى الله عليه وسلم - سبقهم إياه بالأخبار، فأنزل الله تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ} أي أبدوه وأظهروه قبل إبداء الرسول إياه إلا قليلًا منهم {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ} أي أولي أمر السرايا، حتى يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - والأمراء هم الذين يُخبرون به {لَعَلِمَهُ} كل طالب علمه، واستغنوا بذلك عن الإخبار بما يغم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويؤذي المسلمين.

وهذا الذي قاله أبو بكر معنى صحيح عليه كثير من المفسرين، وأذكر من أقوالهم ما وافق هذا المعنى.

قال ابن عباس: هذا في الأخبار، إذا غزت السرية من المسلمين أخبروا الناس عنها، فقالوا: أصاب المسلمين من عدوهم كذا وكذا، فأفشوه بينهم.

وقال (السدي) : نزل هذا في أصحاب الأخبار والأراجيف كانوا إذا سمعوا من النبي خبرًا أفشوه حتى يبلغ العدو فيأخذ حذره، وكذلك كانوا يصنعون إذا كانوا غزاةً في السرايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت