فصل
قال الفخر:
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي: (يَظْلِمُونَ) بالياء على أنه راجع إلى المذكورين في قوله: {ألم تَرَ إِلَى الذين قِيلَ} والباقون بالتاء على سبيل الخطاب، ويؤيد التاء قوله: {قُلْ متاع الدنيا قَلِيلٌ} فإن قوله: {قُلْ} يفيد الخطاب. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 149}
قال أبو حيان:
وقرأ حمزة والكسائي وابن كثير: ولا يظلمون بالياء، وباقي السبعة بالتاء على الخطاب، وهو التفات أي: لا تنقصون من أجور أعمالكم ومشاق التكاليف أدنى شيء، فلا ترغبوا عن الأجر. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 310}
فصل
قال الفخر:
قالت المعتزلة: الآية تدل على أنهم يستحقون على طاعتهم الثواب، وإلا لما تحقق نفي الظلم، وتدل على أنه تعالى يصح منه الظلم وإن كنا نقطع بأنه لا يفعل، وإلا لما صح التمدح به. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 149}
[فائدة]
قال الفخر:
قوله: {وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً} أي لا ينقصون من ثواب أعمالهم مثل فتيل النواة وهو ما تفتله بيدك ثم تلقيه احتقاراً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 149}
قال الآلوسي:
{وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً} عطف على مقدر أي تجزون فيها ولا تبخسون هذا المقدار اليسير فضلاً عما زاد من ثواب أعمالكم فلا ترغبوا عن القتال الذي هو من غرورها. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 86}