فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109174 من 466147

[فصل]

قال نظام الدين النيسابوري فِي الآيات السابقة:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (71) }

التفسير: إنه سبحانه عاد بعد الترغيب في طاعة الله وطاعة رسوله إلى ذكر الجهاد لأنه أشق لاطاعات ولأنه أعظم الأمور التي بها تناط تقوية الدين فقال: {يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم} والحذر والحذر بمعنى كالأثر والإثر والمثل والمثل. يقال: أخذ حذره إذا تيقظ واحترز عن المخوف كأنه جعل الحذر آلته التي يقي بها نفسه ويعصم بها روحه. والمعنى احذروا واحترزوا من العدو ولاتمكنوه من أنفسكم. وقيل: المراد بالحذر السلاح لأنه مما يتقي به ويحذر. فإن قيل: أي فائدة في هذا الأمر والحذر لا يغني عن القدر والمقدور كائن والهم فضل؟ قلت: هذا من عالم الأسباب والوسائط المرتبطة ولا ريب أن الكل يقع على نحو ما قدّر، فمن امتثل وترتب عليه الأثر بقدر، ومن أهمل حتى فاتته السلامة كان أيضاً بقدر، وهكذا شأن جميع التكاليف إذا اعتبر. {فانفروا} إلى قتال عدوّكم انهضوا لذلك قال صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت