فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107393 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأدب العربي)

(ذكر الحث على سياسة الرياسة ورعاية الرعية)

قال ابن حبان البستي:

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ ابن إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالأَمِيرُ رَاعٍ عَلَى رَعِيَّتِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالَ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عنه

قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه صرحت السنة عَن المصطفى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم بأن كل راع مسئول عَن رعيته فالواجب على كل من كان راعيا لزوم التعاهد لرعيته فرعاة الناس العلماء وراعي الملوك العقل وراعي الصالحين تقواهم وراعي المتعلم معلمه وراعي الولد والده كما أن حارس المرأة زوجها وحارس العبد مولاه وكل راع من الناس مسئول عَن رعيته

وأكثر مَا يجب تعاهد الرعية للملوك إذ هم رعاة لها وهم أرفع الرعاة لكثرة نفاذ أمورهم وعقد الأشياء وحلها من ناحيتهم فإذا لم يراعوا أوقاتهم ولم يحتاطوا لرعيتهم هلكوا وأهلكوا وربما كان هلاك عالم في فساد ملك واحد ولا يدوم ملك ملك إلا بأعوان تطيعه ولا يطيعه الأعوان إلا بوزير ولا يتم ذلك إلا أن يكون الوزير ودودا نصوحا ولا يوجد ذلك من الوزير إلا بالعفاف

والرأي لا يتم قوام هؤلاء إلا بالمال ولا يوجد المال إلا بصلاح الرعية ولا تصلح الرعية إلا بإقامة العدل فكأن ثبات الملك لا يكون إلا بلزوم العدل وزواله لا يكون إلا بمفارقته

فالواجب على الملك أن يتفقد أمور عماله حتى لا يخفى عَلَيْهِ إحسان محسن ولا إساءة مسيئ لأنه إذا جنى عَلَيْهِ أعمال عماله لم يكن قائما بالعدل

ولقد أنشدني علي بْن مُحَمَّد البسامي:

إذا أسست قوما فاجعل العدل بينهم ... وبينك تأمن كل مَا تتخوف

وإن خفت من أهواء قوم تشتتا ... فبالجود فاجمع بينهم يتألفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت