قال الفخر:
{والله أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ} أي هو سبحانه أعلم بكنه ما في قلوبهم وصدورهم من العداوة والبغضاء. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 93}
وقال الآلوسي:
{والله أَعْلَمُ} منكم أيها المؤمنون {بِأَعْدَائِكُمْ} الذين من جملتهم هؤلاء، وقد أخبركم بعداوتهم لكم وما يريدون فاحذروهم، فالجملة معترضة للتأكيد وبيان التحذير وإلا فأعملية الله تعالى معلومة، وقيل: المعنى أنه تعالى أعلم بحالهم ومآل أمرهم فلا تلتفتوا إليهم ولا تكونوا في فكر منهم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 45}
قوله تعالى {وكفى بالله وَلِيّاً وكفى بالله نَصِيراً}
قال الفخر:
والمعنى أنه تعالى لما بين شدة عداوتهم للمسلمين، بين أن الله تعالى ولي المسلمين وناصرهم، ومن كان الله وليا له وناصرا له لم تضره عداوة الخلق. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 93}
وقال الآلوسي:
{وكفى بالله وَلِيّاً} يلي أمركم وينفعكم بما شاء {وكفى بالله نَصِيراً} يدفع عنكم مكرهم وشرهم فاكتفوا بولايته ونصرته ولا تبالوا بهم ولا تكونوا في ضيق مما يمكرون؛ وفي ذلك وعد للمؤمنين ووعيد لأعدائهم، والجملة معترضة أيضاً، والباء مزيدة في فاعل {كفى} تأكيداً للنسبة بما يفيد الاتصال وهو الباء الإلصاقية، وقال الزجاج: إنما دخلت هذه الباء لأن الكلام على معنى اكتفوا بالله، و {وَلِيّاً} و {نَصِيراً} منصوبان على التمييز، وقيل: على الحال، وتكرير الفعل في الجملتين مع إظهار الاسم الجليل لتأكيد كفايته عز وجل مع الإشعار بالعلية. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 45}