فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104230 من 466147

قوله تعالى {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً}

فصل

قال الفخر:

{فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ} أي إذا رجعن عن النشوز إلى الطاعة عند هذا التأديب {فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً} أي لا تطلبوا عليهن الضرب والهجران طريقاً على سبيل التعنت والإيذاء. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 74}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً} احتمال ضمير الخطاب فيه يجري على نحو ما تقدّم في ضمائر {تخافون} وما بعده، والمراد الطاعة بعد النشوز، أي إن رجعن عن النشوز إلى الطاعة المعروفة.

ومعنى: {فلا تبغوا عليهن سبيلاً} فلا تطلبوا طريقاً لإجراء تلك الزواجر عليهنّ، والخطاب صالح لكلّ من جعل له سبيل على الزوجات في حالة النشوز على ما تقدّم.

والسبيل حقيقتُه الطريق، وأطلق هنا مجازاً على التوسّل والتسبّب والتذرّع إلى أخذ الحقّ، وسيجيء عند قوله تعالى: {ما على المحسنين من سبيل} في سورة براءة (91) ، وانظر قوله الآتي {وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلاً} .

و {عليهنّ} متعلّق بـ (سبيلا) لأنّه ضمّن معنى الحكم والسلطان، كقوله تعالى: {ما على المحسنين من سبيل} [التوبة: 91] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 117}

قوله تعالى{إِنَّ الله كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً}

قال الفخر:

{إِنَّ الله كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً} وعلوه لا بعلو الجهة، وكبره لا بكبر الجثة، بل هو علي كبير لكمال قدرته ونفاذ مشيئته في كل الممكنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت