الأوَّلُ: بمعنى الخِلاَفِ كهذه الآية، أي: خلاف بينهما.
الثَّاني: الضَّلالُ، قال تعالى: {وَإِنَّ الظالمين لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} [الحج: 53] أي: في ضلال.
الثَّالث: أن الشِّقَاقَ: العداوة قال تعالى: {ويا قوم لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شقاقي} هود: 89] أي: عداوتي، و [العداوة] وممّا يشق على صاحبه.
الرابع: أنّ كُلَّ واحدٍ منها صار في شقّ بالعداوة، والمباينة.
قوله: {مِّنْ أَهْلِهِ} فيه وجهان:
أحدُهُمَا: أنه متعلِّق بـ {فابعثوا} فهي لابتداء الغاية.
والثَّاني: أن يتعلَّق بمحذُوف؛ لأنَّهَا صفة للنكِرَةِ، أي: كائناً من أهله فهي للتَّبْغيضِ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 367 - 368} . بتصرف يسير.
قال - عليه الرحمة:
{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35) }
يقال لك عليها الطاعة بالبدن، فأمَّا المحبة والميل إليك بالقلب فذلك إلى الله، فلا تكلِّفها ما لا يرزقك الله منها؛ فإن القلوب بقدرة الله، يُحبِّبُ إليها من يشاء، ويُبَغِّضُ إليها من يشاء.
ويقال: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً} أي لا تَنسَ وفاءها في الماضي بنادر جفاءٍ يبدو في الحال فربما يعود الأمر إلى الجميل. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 331}