فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105501 من 466147

ثم طاف منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إن الخمر قد حُرِّمَتْ؛ على ما يأتي بيانه في"المائدة"إن شاء الله تعالى: وروى الترمذي عن علي بن أبي طالب قال: صنع لنا عبدالرحمن بن عوف طعاماً فدعانا وسقانا من الخمر، فأخذت الخمر منا، وحضرت الصلاة فقدّموني فقرأت {قُلْ يا أَيُّهَا الكافرون * لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} [الكافرون: 2] ونحن نعبد ما تعبدون.

قال: فأنزل الله تعالى {يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصلاة وَأَنْتُمْ سكارى حتى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ} .

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.

ووجه الاتصال والنظم بما قبله أنه قال سبحانه وتعالى: {واعبدوا الله وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً} [النساء: 36.]

ثم ذكر بعد الإيمان الصلاةَ التي هي رأس العبادات؛ ولذلك يُقتل تاركُها ولا يسقط فرضها، وانجرّ الكلام إلى ذكر شروطها التي لا تصح إلا بها. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 200 - 201} .

فصل

قال الفخر:

في لفظ الصلاة قولان:

أحدهما: المراد منه المسجد، وهو قول ابن عباس وابن مسعود والحسن، وإليه ذهب الشافعي.

واعلم أن إطلاق لفظ الصلاة على المسجد محتمل، ويدل عليه وجهان:

الأول: أنه يكون من باب حذف المضاف، أي لا تقربوا موضع الصلاة، وحذف المضاف مجاز شائع، والثاني: قوله: {لَّهُدّمَتْ صوامع وَبِيَعٌ وصلوات} [الحج: 40] والمراد بالصلوات مواضع الصلوات، فثبت أن إطلاق لفظ الصلاة والمراد به المسجد جائز.

والقول الثاني: وعليه الأكثرون: أن المراد بالصلاة في هذه الآية نفس الصلاة، أي لا تصلوا إذا كنتم سكارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت