فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106743 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني في الآيات الكريمة:

قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ(44)

رَأَيت: يُعدّى بإلى تنبيهًا على معنى النظر والاعتبار.

وذلك في رؤية القلب دون الحاسة.

واشتراء الضلالة بالهدى:

استبدالها به بغد حصوله، والرغبة في الضلالة بعد التمكّن من

الهدى، وقد أعاد تعالى هذا المعنى في مواضع تحذيرًا منهم.

وتخويفًا من الاغترار بهم، وعلى ذلك قوله من قبل: (وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) .

ونحوه قوله: (وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ)

وقوله: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا(45)

ظاهره كالبعيد من الأول، وكذلك قوله: (كَفَى بِاللَّهِ) وذلك

لتحرِّي الاختصار فيه، وتقدير الكلام: يريدون أن تضلوا السبيل.

وإذا أرادوا ذلك فهم أعداؤكم، واللّه أعلم منكم بعداوتهم لكم.

وهو تعالى وليكم ونصيركم، فإذن الواجبُ عليكم أن تتركوا

موالاتهم، واستنصارهم، وتَسْتكْفوا بولاية الله ونصرته، وكفى

به وليا ونصيرًا.

قوله تعالى: (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا(46)

الليّ: أصله الفَتْلُ فاستعير لصرف الإِنسان عما يريده، وصرف الكلام من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت