فائدة
قال السلمي:
قوله عز وجل: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا}
قال أبو عثمان رحمه الله: حقيقة العبودية قطع العلائق والشركاء عن الشرك.
وقال الجنيد رحمه الله: إذا أحزنك أمر فأول خاطر تستغيث به فهو معبودك.
وقال ابن عطاء رحمه الله: الشرك أن تطالع غيره أو ترى سواه ضراً ونفعاً.
وقال بعضهم رحمه الله: العبادة أصلها ستة: التعظيم والحياء والخوف والبكاء والمحبة, والهيبة, من لم يتم له هذه المقامات لم تتم له العبودية.
وقال الطيب البصري رحمه الله: من لم يدرج وفاء العبودية فِي عز الربوبية, لم تصف له العبودية.
وقال يحيى بن معاذ رحمه الله: دللهم ثم ذللهم ليعرفوا بالدّل فاقة العبودية, وبالذُّل عز الربوبية.
وقال ابن عطاء رحمه الله: العبودية ترك الاختيار وملازمة الذل والافتقار.
وقال أيضًا: العبودية ترك الاختيار وهي جامعة لأربع خصال: الوفاء بالعهود والحفظ للحدود والرضا بالموجود والصبر عن المفقود.
وقال بعضهم رحمه الله: العبودية بناؤها على ستة خصال: التعظيم وعنده الإخلاص, والحياءُ وعنده اضطراب القلوب, والمحبة وعندها الشوق, والخوف وعنده ترك الذنوب, والرجاء وعنده متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم, والتخلق بأخلاقه, والهيبة وعنده ترك الاختيار. انتهى انتهى. {تفسيرالسلمي صـ 146 - 147} . بتصرف يسير.