فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104749 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ ... (25) }

ابن عرفة: الظاهر أن من جملة لَا يشترط لوجهين: إما للمادة أو لأنه أغلب، إنما قيل: (مِنْكُمْ) ليفيد أن الخطاب للأحرار لَا للعبيد، وأجاب ابن عطية بأن المراد منكم أيها المؤمنون، ابن عطية، قال أشهب في المدونة: جائز للعبد المسلم أن يتزوج أمة كتابية فبغضه ابن عرفة بأن ابن يونس واللخمي إنما نقلا عنه جواز التمادي على ذلك بعد الوقوع؛ لأنه أجازه ابتداء فكان حقه أن يحكمه كذلك، أو يقول لَا فرق بين التمادي عليه وبين جوازه ابتداء.

قوله تعالى: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم) على أن وصفه المؤمنات، في قوله تعالى: (الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ) معتبر.

قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ ... (26) }

قال ابن عرفة: اختلف الأصوليون هل يرد في القرآن ما لَا يفهم أم لَا؟ وقال بعض شراح المحصول قلت: أظنهم يبينون أن المعنى القديم الأزلي يستحيل فيه، وإنما الخلاف في الألفاظ.

قوله تعالى: (وَيَهْدِيَكُمْ) .

الهداية تطلق على معنى أعم ومعنى أخص، فالأعم هو التمكن من أسباب السعادة، والأخص هو خلق القدرة على فعل أسباب السعادة، فإن أريد بها هذا المعنى الأعم لزم التكرار؛ لأنه مستفاد من قوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ) وإن أريد الأخص لزم الحلف في الخير؛ لأن الكفار غير مهديين، وكذلك عصاة المسلمين، قال: والجواب أنا نختار بها المعنى الأعم لكي يكون البيان الأول أعم من الهداية،

كما تبين النقد طريق الجامع وتنبيها للصحيح، فالأول: بينت له ولم يمكن منها، والثاني: بينت له ويمكن عنها والمعنى ليبين لكم ويمكنكم سلوك طريق من مضى من الأمم، وإذا مكنوا منها فتارة يهتدوا، وتارة لَا يهتدوا، ابن عرفة: وهذا ترتيب مني؛ لأنه يبين أولا طريق الرشاد ومكن من سلوكها وخلق القدرة على سلوكها بعض النَّاس، وتاب فمن عصى ولم يسلكها والله أعلم بالبينات.

قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ... (27) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت