[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله: {شِقَاقَ بَيْنِهِمَا} فيه وجهان:
أحدهما: أنَّ الشِّقَاقَ مضاف إلى"بَيْنَ"ومعناها الظَّرْفِيَّةُ، والأصْلُ:"شقاقاً بينهما"، ولكنَّهُ اتَّسع فيه، فأضيف الحَدَثُ إلى ظَرْفِهِ وإضافة المصدر إلى الظرف جائزة لحصوله فيه، وظرفيته باقية نحو: سَرَّنِي مسير اللَّيْلَةِ، ويعجبني صَوْمُ يَوْم عَرَفَةَ، ومنه: {بَلْ مَكْرُ الليل والنهار} [سبأ: 33] .
والثَّاني: أنه خَرَجَ عن الظَّرفيَّةِ، وبقي كَسَائِرِ الأسْمَاءِ، كأنه أُريد به المُعَاشرة، والمصاحبة بين الزَّوْجَيْنِ، وإلى مَيْلِ أبي البقاء قال: والبَيْنُ هنا الوَصْلُ الكائنُ بين الزوجين"وللشقاق تأويلان:"
أحدهما: أن كل واحد منهما يفعل ما يَشُقُّ على صاحبه.
والثاني: أن كل واحد منهما صار في شق بالعداوة والمباينة.
فصل [معاني الشقاق]
وقد ورد الشِّقاقُ على أربعة أوْجُهٍ: