تريدين أن ترضي وأنت بخيلة ... ومن ذا الذي يرضي الأخلاء بالبخل
وأنشدني المفضل:
وأوفاهم أوان بخل ...
وينشد هذا البيت بفتحتين وضمتين:
وإن أمرأ لا يرتجى الخير عنده ... لذو بخل كل على من يصاحب
انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 256 - 257}
[لطيفة]
قال الزمخشري:
بنى عامل للرشيد قصراً حذاء قصره، فنمّ به عنده.
فقال الرجل: يا أمير المؤمنين إن الكريم يسره أن يرى أثر نعمته، فأحببت أن أسرك بالنظر إلى آثار نعمتك، فأعجبه كلامه. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 1 صـ 510}
قوله تعالى {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً}
قال القرطبي:
قوله تعالى {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً}
فصل تعالى توَعُّدَ المؤمنين الباخلين من توعد الكافرين بأن جعل الأوّل عدم المحبة والثاني عذاباً مهيناً. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 193} .
{وَأَعْتَدْنَا للكافرين عَذَاباً مُّهِيناً} أي أعددنا لهم ذلك ووضع المظهر موضع المضمر إشعاراً بأن من هذا شأنه فهو كافر لنعم الله تعالى، ومن كان كافراً لنعمه فله عذاب يهينه كما أهان النعم بالبخل والإخفاء، ويجوز حمل الكفر على ظاهره، وذكر ضمير التعظيم للتهويل لأن عذاب العظيم عظيم، وغضب الحليم وخيم، والجملة اعتراض تذييلي مقرر لما قبلها. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 30}