فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105351 من 466147

"القراءات"

فصل

قال الفخر:

قرأ ابن كثير وعاصم وأبو عمرو {تسوى} مضمومة التاء خفيفة السين على ما لم يسم فاعله، وقرأ نافع وابن عامر {تسوى} مفتوحة التاء مشددة السين بمعنى: تتسوى، فأدغم التاء في السين لقربها منها، ولا يكره اجتماع التشديدين في هذه القراءة لأن لها نظائر في التنزيل كقوله: {اطيرنا بِكَ} [النمل: 47] {وازينت} [يونس: 24] {ويذكرون} [الأنعام: 26] وفي هذه القراءة اتساع، وهو إسناد الفعل إلى الأرض وقرأ حمزة والكسائي {تسوى} مفتوحة التاء والسين خفيفة، حذفا التاء التي أدغمها نافع، لأنها كما اعتلت بالإدغام اعتلت بالحذف. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 86}

قال القرطبي:

والمعنى لو يسوّي الله بهم الأرض، أي يجعلهم والأرضَ سواء.

ومعنى آخر: تَمنّوا لو لم يبعثهم الله وكانت الأرض مستوية عليهم؛ لأنهم من التراب نقلوا.

وعلى القراءة الأولى والثانية فالأرض فاعلة، والمعنى تمنّوا لو انفتحت لهم الأرض فساخوا فيها؛ قاله قَتادة.

وقيل: الباء بمعنى على، أي لو تُسوى عليهم أي تنشق فتسوى عليهم؛ عن الحسن.

فقراءة التشديد على الإدغام، والتخفيف على حذف التاء.

وقيل: إنما تمنّوا هذا حين رأوا البهائم تصير ترابا وعلموا أنهم مُخلَّدون في النار؛ وهذا معنى قوله تعالى: {وَيَقُولُ الكافر ياليتني كُنتُ تُرَاباً} [النبأ: 40] وقيل: إنما تمنوا هذا حين شهدت هذه الأمةُ للأنبياء على ما تقدّم في"البقرة"عند قوله تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} [البقرة: 143] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت