[لطيفة]
قال الفخر:
روي عن ابن عباس أنه قال: ثمان آيات في سورة النساء هي خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت: {يُرِيدُ الله لِيُبَيّنَ لَكُمْ} [النساء: 26] {والله يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُم} [النساء: 27] {يُرِيدُ الله أَن يُخَفّفَ عَنْكُمْ} [النساء: 28] {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ} [النساء: 31] {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 116] {إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: 40] {وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ} [النساء: 110] {مَّا يَفْعَلُ الله بِعَذَابِكُمْ} [آل عمران: 147] .
ويقول محمد الرازي مصنف هذا الكتاب ختم الله له بالحسنى: اللهم اجعلنا بفضلك ورحمتك أهلا لها يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 56}
قوله تعالى {وَخَلَقَ الإنسان ضَعِيفاً}
قال القرطبي:
قوله تعالى: {وَخَلَقَ الإنسان ضَعِيفاً} نصب على الحال؛ والمعنى أن هواه يستميله وشهوته وغضبه يستخفانه، وهذا أشدّ الضعف فاحتاج إلى التخفيف.
وقال طاوس: ذلك في أمر النساء خاصة.
وروي عن ابن عباس أنه قرأ {وَخُلِقَ الإنسان ضَعِيفاً} أي وخلق الله الإنسان ضعيفاً، أي لا يصبر عن النساء.
قال ابن المسيِّب: لقد أتى عليّ ثمانون سنة وذهبت إحدى عينيّ وأنا أَعشُو بِالأُخرى وصاحبي أعمى أصَمّ يعني ذكره وإني أخاف من فتنة النساء.