فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102142 من 466147

قوله تعالى{وأمهاتكم الْلاَّتِى أَرْضَعْنَكُمْ وأخواتكم مّنَ الرضاعة}.

[فائدة]

قال الفخر:

قال الواحدي رحمه الله: المرضعات سماهن أمهات لأجل الحرمة، كما أنه تعالى سمى أزواج النبي عليه السلام أمهات المؤمنين في قوله: {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] لأجل الحرمة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 25}

فصل

قال الفخر:

إنه تعالى نص في هذه الآية على حرمة الأمهات والأخوات من جهة الرضاعة إلا أن الحرمة غير مقصورة عليهن، لأنه صلى الله عليه وسلم قال:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"وإنما عرفنا أن الأمر كذلك بدلالة هذه الآيات، وذلك لأنه تعالى لما سمى المرضعة أماً، والمرضعة أختا، فقد نبه بذلك على أنه تعالى أجرى الرضاع مجرى النسب، وذلك لأنه تعالى حرم بسبب النسب سبعا: اثنتان منها هما المنتسبتان بطريق الولادة، وهما الأمهات والبنات، وخمس منها بطريق الأخوة، وهو الأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت، ثم أنه تعالى لما شرع بعد ذلك في أحوال الرضاع ذكر من هذين القسمين صورة واحدة تنبيها بها على الباقي، فذكر من قسم قرابة الولادة الأمهات، ومن قسم قرابة الاخوة الأخوات، ونبه بذكر هذين المثالين من هذين القسمين على أن الحال في باب الرضاع كالحال في النسب، ثم انه عليه السلام أكد هذا البيان بصريح قوله:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"فصار صريح الحديث مطابقاً لمفهوم الآية، وهذا بيان لطيف. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 25}

فصل

قال القرطبي:

قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ} وهي في التحريم مثل من ذكرنا؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"وقرأ عبد الله"وأُمهاتكم اللائي"بغير تاء؛ كقوله تعالى: {واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض} [الطلاق: 4] .

قال الشاعر:

من اللاَّءِ لم يحجُجْنَ يَبْغين حِسْبَةً ... ولكن ليقتلْنَ البَرِيء المغَفَّلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت