فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102170 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآية:

23 -قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} الآية.

الأُمَّهات جمع أمّ، وأم في الأصل أُمَّهَة، مثل: قُبَّرة وحُمَّرة، وأسقطت الهاء في التوحيد، قال الشاعر في اللغة الأصلية:

أُمَّهَتي خِنْدِفُ (وإِليَاسُ) أَبِي

وقد يُجمع الأم: أمات، بغير هاء، وأكثر ما يُستعمل في الحيوان غير الآدمي، قال الراعي:

كانَتْ نَجَائِبَ مُنذِرٍ ومُحَرِّقٍ ... أُمَّاتُهُنّ وطَرْقُهُنّ فَحِيلا

وقولهم أمهات، بالجمع، الهاء فيها زيادة، ووزنها فعلهات، وقول الشاعر:

أُمّهَتيِ خِندِفُ وإِليَاسُ أَبِي

أي: أمي، والهاء زائدة.

وأجاز أبو بكر أن تكون الهاء أصلية، وتكون أمَّهة وزنها فُعَّلَة، وهو في هذا القول بمنزلة: تُرهَة، وأُبَّهَة، وعُلّفة، وقُبَّرة.

ويقول هذا القول ما رواه صاحب العين من قولهم: تأمّهت أمّا، فتأمهَت يبين أنه تفعّلت، بمنزلة: تفّوهت وتنبّهت، إلا أن قولهم في المصدر - الذي هو الأصل - أمومة يقوي زيادة الهاء؛ لأن العرب تقول: أمّ بينة الأمومة، فهذا يقوي أن وزنها فُعْلَهَة.

ويزيد في قوة ذلك قول الشاعر:

إذا الأُمَّهاتُ قَبَحْنَ الوُجوهَ ... فَرجْتَ الظَّلامَ بِأُمَّاتِكَا

إلا أن غالب الأمر يقال فيمن يَعقل بالهاء، وفيمن لا يعقل بغير هاء، أرادوا الفرق بينهما، والقول بزيادة الهاء أولى من اعتقاد حذفها؛ لأن الهاء أحد الحروف العشرة التي تُسمى حروف الزيادة، لا حروف النقص، فلا ينبغي أن يعتقد أن الهاء هي الأصل، وأن أُمًّا محذوف من أُمَّهَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت