فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101616 من 466147

قال القرطبي:

قوله تعالى {لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السوء بِجَهَالَةٍ} السوء في هذه الآية،"والأنعام" {أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سواءا بِجَهَالَةٍ} [الأنعام: 54] يعمّ الكفر والمعاصي؛ فكل من عصى ربه فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته.

قال قتادة: أجمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على أن كل معصية فهي بجهالة، عمدا كانت أو جهلا؛ وقال ابن عباس وقتادة والضحاك ومجاهد والسدي.

وروي عن الضحاك ومجاهد أنهما قالا: الجهالة هنا العمد.

وقال عكرمة: أمور الدنيا كلها جهالة؛ يريد الخاصة بها الخارجة عن طاعة الله.

وهذا القول جار مع قوله تعالى: {إِنَّمَا الحياة الدنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} [محمد: 36] .

وقال الزجاج: يعني قوله"بِجَهَالَةٍ"اختيارهم اللذة الفانية على اللذة الباقية.

وقيل:"بجَهَالَةٍ"أي لا يعلمون كُنه العقوبة؛ ذكره ابن فورك.

قال ابن عطية؛ وضُعِّف قوله هذا ورُدّ عليه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 92} .

وقال ابن عطية:

{بجهالة} معناه: بسفاهة وقلة تحصيل أدى إلى المعصية، وليس المعنى أن تكون"الجهالة"أن ذلك الفعل معصية، لأن المعتمد للذنوب كان يخرج من التوبة، وهذا فاسد إجماعاً، وبما ذكرته في"الجهالة"قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكر ذلك عنهم أبو العالية، وقال قتادة: اجتمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على أن كل معصية فهي بجهالة، عمداً كانت أو جهلاً، وقال به ابن عباس ومجاهد والسدي، وروي عن مجاهد والضحاك أنهما قالا:"الجهالة"هنا العمد، وقال عكرمة: أمور الدنيا كلها"جهالة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت