فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100428 من 466147

قال ابن عادل:

قوله: {ظُلْماً} فيه وجهان:

أحدهما: أنَّه مفعول من أجله، وشروط النصب موجودة.

الثاني: أنَّهُ مصدرٌ في محلِّ نَصْب على الحَالِ أي: يأكُلُونَهُ ظالمين والجملة من قوله: {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ} هذه الجملة في محل رفع لـ"إنَّ"، وفي ذلك خلاف.

قال أبُو حيان: وَحَسَّنَه هنا وقوعُ [اسم] "أن"موصولاً فطال الكلامُ بصلة الموصول فلما تباعد ما بينهما لم يُبَالِ بذلك، وهذا أحْسَنُ من قولك:"إنَّ زيداً إنَّ أبَاهُ منطلق"، ولقائلٍ أن يقول: ليس فيها دلالة على ذلك؛ لأنها مكفوفة بـ"ما"ومعناها الحصرُ فصارت مثل قولك، في المعنى:"إنَّ زيداً ما انطلق إلاَّ أبوه"وهو محل نظر.

قوله: {فِي بُطُونِهِمْ} فيه وجهان: أحدهما: انَّهُ مُتَعَلِّقٌ بـ {يَأْكُلُونَ} أي: بطونُهم أوْعِيَةٌ للنَّارِ، إمَّا حَقِيقَةً: بأنْ يَخلق اللهُ لهم ناراً يأكلونَهَا في بُطُونِهِم، أوْ مَجَازاً بِأنْ أطْلِقَ المُسَبِّبَ وأرادَ السبب لكونه يُفْضِي إلَيْهِ ويستلزمه، كما يُطْلَقُ اسْمُ أحَدِ المتلازمين على الآخَرِ كقوله: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [الشورى: 40] .

قال القاضِي: وهذا أوْلَى؛ لأن الإشارةَ فيه إلى كُلِّ واحِدٍ.

وَالثَّاني: أنَّهُ متعلِّقٌ بمحذوفٍ؛ لأنَّه حال مِنْ"نارا"وكان في الأصل صفة للنكرة فَلَمَّا قُدِّمَتِ انْتَصَبَتْ حَالاً.

وذكر أبُو البَقَاءِ هذا الوجه عن أبِي عَلِيٍّ في"تَذْكِرَتِهِ"، وحكى عنه أنَّهُ منع أنْ يكون ظرفاً لـ {يَأْكُلُونَ} فَإنَّهُ قال: {فِي بُطُونِهِمْ نَاراً} حال من نار، أي: نَارٌ كَائِنَةٌ في بُطُونِهِمْ، وليس بِظَرْفٍ لـ {يَأْكُلُونَ} ذكره في التَّذْكِرَةِ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت