فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99710 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

سورة النساء مدنية

مائة وخمس أو ست أو سبع وسبعون آية

مدنية أي كلها، وإن خوطب بمطلعها أهل مكة، لأن القاعدة أنه متى قيل في القرآن {ياأَيُّهَا النَّاسُ} كان خطاباً لأهل مكة، ومتى قيل {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ} كان خطاباً لأهل المدينة.

قوله: (وخمس أو ست) أو لتنويع الخلاف فهي مائة وسبعون جزماً والخلاف فيما زاد.

قوله: {ياأَيُّهَا النَّاسُ} الخطاب للمكلفين عموماً، ذكوراً وإناثاً، إنساً أو جناً، لأن لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وليس مخصوماً بمن كان موجوداً وقت النزول، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، قال تعالى:

{وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} [الإسراء: 106] .

قوله: {اتَّقُواْ رَبَّكُمُ} أي امتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه، ولذلك يحصل بالإسلام، فإنّ المسلم العاصي قد اتقى الشرك وهو أعظم المنهيات بالإيمان وهو أعظم المأمورات، لكن يقال لها تقوى عامة، وتقوى الخواص هي الانهماك في طاعة الله، وعدم الشغل بغيره ولو مباحاً، والآية صادقة بهذه المراتب كلها.

قوله: {الَّذِي خَلَقَكُمْ} تأكيد للأمر المتقدم، فالمعنى اتَّقوا الله لأنه مالككم ومربيكم، ومن أوصافه أنه خلقكم وأنشأكم من نفس واحدة، فمن كان بهذه الصفات فهو أحق بأن يتقى، لأنه لا استغناء عنه، بل كان من خلقه مفتقر إليه في كل لمحة وطرفة ولحظة، وفي ذلك إشارة إلى أن التقوى تكون في حق بعضنا بعضاً لأن أصلنا واحد، فواجب علينا اتقاء ربنا لأنه الخالق لنا، واتقاء بعضنا بعضاً لأننا كلنا من أصل واحد.

قوله: {وَخَلَقَ مِنْهَا} أي من تلك النفس الواحدة.

قوله: {زَوْجَهَا} يقال في الأنثى زوج وزوجة، والأفصح الأول.

قوله: (حوّاء) بالمد سميت بذلك لأنها خلقت من حي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت