فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99690 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

2 -قوله تعالى: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ} .

قال المفسرون: الخطاب للأوصياء وأولياء اليتامى. أي أعطوهم أموالهم. وإنما يُعطى إذا بلغ، ولا يُتْمَ بعد البلوغ، ولكن قد يُستَصحب الاسم وإن زال معناه، كقوله: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) } [الشعراء: 46] ، أي: الذين كانوا سحرة قبل السجود. وقد كان يقال للنبي - صلى الله عليه وسلم - يتيمُ أبي طَالِب.

وقوله تعالى: {وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ} .

يقال: تبدل الشيء بالشيء إذا أخذه مكانَه، قال العجّاج:

مَن إِنْ تَبَدَّلتُ بِلادِي آدُر

قال أكثر المفسرين: كان ولي اليتيم يأخذ الجيّد من ماله ويجعل مكانَه الرديء، بجعل الزائف بدل الجيد، والمهزول بدل السمين، فنهى الله تعالى عن ذلك.

قال مجاهد وبَاذَان: أي: لا تجعل بدل رِزقك الحلال حرامًا تتعجّله، فتأخذه عن مال اليتيم.

ومعنى هذا ما قال الفراء والزجاج: يقول: لا تأكلوا أموالَ اليتامى بدل أموالكم، وأموالهُم عليكم حرام، وأموالكم حلال.

وقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} . قال أكثر المفسرين: لا (تضيفوا) أموالهم في الأكل إلى أموالكم، إن احتجتم إليها فليس لكم أن تأكلوها مع أموالكم.

قال عطاء: يريد تَربَح على يتيمك، بأن يَهوَى دابة عندك أو ثوبًا فتبيعه منه بأكثر من ثمنه، وهو غِرّ صغير السن.

وهذا الذي ذكره عطاء هو نوع من أكل مال اليتيِم، ولا يجوز ذلك بأي وجهٍ كان.

وقوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} [النساء: 2] الكناية تعود إلى الأكل، ودل (تأكلوا) على المصدر. والحُوب الإثم الكبير، وكذلك الحَوب والحَاب، ثلاث لغات في الاسم والمصدر، يقال: حَاب يحُوب حُوبا، وحَوبا وحَابًا وحيابًة، إذا أَثِم.

قال الفراء: الحُوب لأهل الحجاز، والحَوب لتميم، ومعناهما الإثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت