فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100559 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السدس} الإخوة يحجبون الأُمّ عن الثلث إلى السدس، وهذا هو حجب النقصان، وسواء كان الإخوة أشقّاء أو للأب أو للأُمّ، ولا سهم لهم.

ورُوي عن ابن عباس أنه كان يقول: السّدس الذي حجب الأُخوةُ الأُمّ عنه هو للإخوة.

ورُوي عنه مثلُ قولِ الناس إنه للأب.

قال قتَادة: وإنما أخذه الأب دونهم؛ لأنه يُمونهم وَيلي نكاحهم والنفقةَ عليهم.

وأجمع أهل العلم على أن أخوين فصاعداً ذُكراناً كانوا أو إناثاً من أب وأُم، أو من أب أو من أُم يحجبُون الأُم عن الثلث إلى السدس؛ إلا ما رُوي عن ابن عباس أن الاثنين من الإخوة في حكم الواحد، ولا يحجبُ الأُمّ أقلُّ من ثلاث.

وقد صار بعض الناس إلى أن الأخوات لا يحجبن الأُمّ من الثلث إلى السدس؛ لأن كتاب الله في الإخوة وليست قوّة ميراثِ الإناث مثلَ قوّة ميراث الذكور حتى تقتضي العبرةُ الإلحاق.

قال الكِيَا الطبريّ: ومقتضى أقوالهم ألاّ يَدخلن مع الإخوة؛ فإن لفظ الإخوة بمطلقه لا يتناول الأخوات، كما أن لفظ البنين لا يتناول البنات.

وذلك يقتضي ألاّ تُحجب الأُم بالأخ الواحد والأُخت من الثلث إلى السدس؛ وهو خلاف إجماع المسلمين.

وإذا كنّ مراداتٍ بالآية مع الإخوة كنّ مرادات على الانفراد. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 72 - 73} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت